السيد عباس علي الموسوي

179

شرح نهج البلاغة

71 - ومن كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود العبدي ، وقد خان في بعض ما ولاه من أعماله أمّا بعد ، فإنّ صلاح أبيك غرّني منك ، وظننت أنّك تتّبع هديه ، وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقّي إليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا . تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك . ولئن كان ما بلغني عنك حقّا ، لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ، ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية ، فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا ، إن شاء اللّه . قال الرضي : والمنذر بن الجارود هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام : إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه ، تفّال في شراكيه . اللغة 1 - غرني : خدعني . 2 - الهدي : بفتح فسكون الطريقة والسيرة . 3 - تسلك : تدخل . 4 - سبيله : طريقه . 5 - رقي إليّ : رفع وأنهي إليّ . 6 - العتاد : العدة والذخيرة . 7 - تعمر : تبني . 8 - تصل عشيرتك : تكرمها وتعطيها .